وها هنا مسائل :
الأولى : إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم ، كانوا شركاء في
القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون ، قال الشّيخ : للحاضر
الاستيفاء ، بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدّية . وكذا لو كان
بعضهم صغاراً .
وقال : لو كان الوليّ صغيراً ، وله أب أو جدّ ، لم يكن لأحد أن
يستوفي حتّى يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف . وفيه
إشكال .
وقال : يحبس القاتل حتّى يبلغ الصّبيّ ، أو يفيق المجنون . وهو
أشدّ إشكالاً من الأوّل .
الثانية : إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص .
شرح
وعن زيد الشحّام قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتله
القصاص هل له دية ؟ قال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد » ( 1 ) .
هذا إذا لم يزد عن حقّه ، وإلا لزمه الزائد قصاصاً مع العمد ودية مع الخطأ .
والقول قوله في أحد الوصفين ، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله .
قوله : « إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم . . . إلخ » .
قد تقدّم ( 2 ) القول في جواز مبادرة أحد الأولياء بدون إذن الباقين ، سواء
كان غيره حاضراً أم غائباً ، وأنه يضمن حصّتهم من الدية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 291 ح 3 ، التهذيب 10 : 207 ح 815 ، الاستبصار 4 : 279 ح 1056 ، الوسائل 19 :
46 الباب المتقدّم ذيل ح 1 .
( 2 ) في ص : 229 .