تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
في هذه الجملة مسائل : الأولى : يستحبّ للإمام أن يحضر عند استيفاء القصاص شاهدين عارفين بمواقعه وشرائطه ، احتياطاً في الدماء ، وليشهدا إذا أنكر المقتصّ الاستيفاء ، ولئلاّ يحتاج إلى القضاء فيه بعلمه على تقدير أن يكون الترافع إليه ، فيخرج من عارض التهمة المستندة إلى القضاء بعلمه . الثانية : لا يجوز الاستيفاء بالآلة المسمومة ، لأنه يفسد البدن ، وقد يفضي إلى القطع وعسر الغسل والدفن ، ولما فيه من هتك الحرمة . ولو لم يحصل ذلك منه عادة إلا بعد الدفن احتمل جوازه وإن كره ، لأنه ليس فيه زيادة عقوبة وتفويت ( 1 ) . والأولى عموم المنع . ولو كان القصاص في الطرف فلا إشكال في تحريمه ، لأن المقصود معه بقاء النفس ، والسمّ يجهز عليه غالباً . ولو فرض استيفاؤه بالمسموم فمات المقتصّ منه فلا قصاص ، لأنه مات من مستحقّ وغير مستحقّ . ويجب نصف الدية على المستوفي إن كان هو الوليّ . ولو علم أن مثله يوجب الموت اقتصّ منه بعد أن يردّ عليه نصف الدية . ولو كان المستوفي غير الوليّ فالضمان على الوليّ إن دفع إليه الآلة المسمومة وهو لا يعلم . ولو علم فكالوليّ . الثالثة : التفحّص عن حال السيف ليكون الاقتصاص بالصارم لا بالكالّ ( 2 ) المعذّب . وقد روي أنه صلّى الله عليه وآله قال : « إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا
هامش
( 1 ) في « ت » : وتعذيب . ( 2 ) كَلَّ السيف : لم يقطع . لسان العرب 11 : 591 .