وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطاً ،
ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة .
ويعتبر الآلة لئلاّ تكون مسمومة ، خصوصاً في قصاص الطرف .
ولو كانت مسمومة ، فحصلت منها جناية بسبب السمّ ، ضمنه .
ويمنع من الاستيفاء بالآلة الكالّة ، تجنّباً للتعذيب . ولو فعل أساء
ولا شيء عليه .
ولا يقتصّ إلا بالسيف . ولا يجوز التمثيل به ، بل يقتصر على
ضرب عنقه ، ولو كانت جنايته بالتغريق أو بالتّحريق أو بالمثقل أو
بالرّضخ .
وأجرة من يقيم الحدود من بيت المال ، فإن لم يكن بيت مال أو
كان هناك ما هو أهمّ ، كانت الأجرة على المجنيّ عليه .
شرح
لا يحصل حتى يتراضيا صحّ الإبراء ، وسقط ما وجب للوارث على الابن القاتل ،
ويبقى للابن القاتل النصف في تركة الجاني .
وإن قلنا إن حقّ الذي لم يقتل في تركة الجاني لا على أخيه ، فلوارث
الجاني على الابن القاتل دية تامّة ، وله في تركة الجاني نصف الدية ، فيقع النصف
في التقاصّ ، ويأخذ وارث الجاني منه النصف . وإبراء الذي لم يقتل أخاه لاغ ،
لأنه لا شيء عليه . ولو أبرأ وارث الجاني صحّ .
ولو أسقط وارث الجاني الدية عن الابن القاتل ، فإن قلنا يحصل التقاصّ
بنفس الوجوب فقد سقط النصف كما وجب ، ويؤثّر الإسقاط في النصف الآخر ،
فلا يبقى لأحدهما على الآخر شيء . وإن قلنا لا يقع التقاصّ إلا بالتراضي سقط
حقّ الوارث بإسقاطه ، وبقي للابن القاتل نصف الدية في تركه الجاني .
قوله : « وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء . . . إلخ » .