تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطاً ، ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة . ويعتبر الآلة لئلاّ تكون مسمومة ، خصوصاً في قصاص الطرف . ولو كانت مسمومة ، فحصلت منها جناية بسبب السمّ ، ضمنه . ويمنع من الاستيفاء بالآلة الكالّة ، تجنّباً للتعذيب . ولو فعل أساء ولا شيء عليه . ولا يقتصّ إلا بالسيف . ولا يجوز التمثيل به ، بل يقتصر على ضرب عنقه ، ولو كانت جنايته بالتغريق أو بالتّحريق أو بالمثقل أو بالرّضخ . وأجرة من يقيم الحدود من بيت المال ، فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهمّ ، كانت الأجرة على المجنيّ عليه .
شرح
لا يحصل حتى يتراضيا صحّ الإبراء ، وسقط ما وجب للوارث على الابن القاتل ، ويبقى للابن القاتل النصف في تركة الجاني . وإن قلنا إن حقّ الذي لم يقتل في تركة الجاني لا على أخيه ، فلوارث الجاني على الابن القاتل دية تامّة ، وله في تركة الجاني نصف الدية ، فيقع النصف في التقاصّ ، ويأخذ وارث الجاني منه النصف . وإبراء الذي لم يقتل أخاه لاغ ، لأنه لا شيء عليه . ولو أبرأ وارث الجاني صحّ . ولو أسقط وارث الجاني الدية عن الابن القاتل ، فإن قلنا يحصل التقاصّ بنفس الوجوب فقد سقط النصف كما وجب ، ويؤثّر الإسقاط في النصف الآخر ، فلا يبقى لأحدهما على الآخر شيء . وإن قلنا لا يقع التقاصّ إلا بالتراضي سقط حقّ الوارث بإسقاطه ، وبقي للابن القاتل نصف الدية في تركه الجاني . قوله : « وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء . . . إلخ » .