وكذا يرث الدّية من يرث المال . والبحث فيه كالأوّل ، غير أنّ
الزّوج والزوجة يرثان من الدّية على التقديرات .
وإذا كان الوليّ واحداً ، جاز له المبادرة . والأولى توقّفه على إذن
الإمام . وقيل : تحرم المبادرة ، ويعزّر لو بادر . وتتأكّد الكراهية في
قصاص الطّرف .
شرح
أبي العبّاس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ليس للنساء عفو ولا قود » ( 1 ) .
وفي الطريق ضعف . والأقوى أن من يرث [ المال ] ( 2 ) فله العفو ، ذكراً كان أم
أنثى .
قوله : « وكذا يرث الدية . . إلخ » .
الخلاف في وارث الدية كما سبق في القصاص ، والحكم واحد ، غير أن
الزوجين لا يرثان القصاص إجماعاً . والأصحّ أنهما يرثان من الدية كغيرهما من
الورّاث . وقد تقدّم ( 3 ) البحث فيه ثمّة .
قوله : « وإذا كان الوليّ واحداً . . . إلخ » .
القول بتوقّف استيفاء القصاص مطلقاً على إذن الإمام للشيخ في
المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) ، واختاره العلامة في القواعد ( 6 ) ، لأنه يحتاج في إثبات
القصاص واستيفائه إلى النظر والاجتهاد ، لاختلاف الناس في شرائط الوجوب
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 397 ح 1418 ، الوسائل 17 : 432 ب « 8 » من أبواب موجبات الإرث ح 6 .
( 2 ) من « خ ، د » .
( 3 ) في ج 13 : 45 .
( 4 ) المبسوط 7 : 100 .
( 5 ) الخلاف 5 : 205 مسألة ( 80 ) .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 299 .