ويرث القصاص من يرث المال ، عدا الزّوج والزّوجة ، فإنّ لهما
نصيبهما من الدّية في عمد أو خطأ .
وقيل : لا يرث القصاص إلاّ العصبة ، دون الإخوة والأخوات من
الأمّ ومن يتقرّب بها . وهو الأظهر .
وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود ، [ على الأشبه ] .
شرح
مطلقاً سقط القود ، ولم تلزم الدية ، لأنها ليست واجبة له بالأصالة ، أو أحد أفراد
الحقّ ( 1 ) حتى يوجب إسقاط أحدهما بقاء الآخر .
وخالف في ذلك ابن الجنيد كما حكيناه عنه ، وابن أبي عقيل حيث قال :
« فإن عفا الأولياء عن القود لم يقتل ، وكان عليه الدية لهم جميعاً » ( 2 ) . ووجهه : ما
أشرنا إليه من أن الواجب عندهم أحد الأمرين ، فإذا عفا عن أحدهما بقي الآخر .
وعلى التعليل الأخير يجب على القاتل بذل ما يرضى به وليّ الدم وإن زاد
عن الدية ، مع تمكّنه منه ، لوجوب حفظ نفسه الذي لا يتمّ إلا بذلك .
قوله : « ويرث القصاص من يرث المال . . . إلخ » .
قد تقدّم ( 3 ) البحث في هذه المسألة في الميراث ، وأن ( 4 ) القول الأول هو
الأظهر .
قوله : « وقيل : ليس للنساء عفو . . . إلخ » .
القول بذلك للشيخ في المبسوط ( 5 ) وكتابي ( 6 ) الأخبار ، استناداً إلى رواية
هامش
( 1 ) في الحجريّتين : المخيّر .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 783 - 784 .
( 3 ) راجع ج 13 : 45 .
( 4 ) في الحجريّتين : وكان .
( 5 ) راجع المبسوط 7 : 54 ، ولكن نسب عدم إرث النساء للقود إلى جماعة من أصحابنا ، وقوّى هو
التوريث ، ولازمه جواز عفوهنّ .
( 6 ) التهذيب 9 : 397 ح 1418 ، الاستبصار 4 : 262 ح 988 وذيل ح 991 .