شرح
وحجّة ابن الجنيد : ما روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنه قال : « من قتل
له قتيل فهو بخير النظرين : إما أن يفدي ، وإما أن يقتل » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عنه صلّى الله عليه وآله : « من أصيب بدم أو خبل -
والخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إما أن يقتصّ ، أو يأخذ العقل ، أو
يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه » ( 2 ) .
ورواية العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام [ أنه ] ( 3 ) قال : « والعمد
هو القود أو رضا وليّ المقتول » ( 4 ) .
ولأن وليّ الدم إذا رضي بالدية وأمكن القاتل دفعها كان ذلك ذريعة إلى
حفظ نفسه ، فيجب عليه حفظها ، كما يجب عليه افتداؤها بالمال مع القدرة حيث
يتوقّف عليه مطلقاً .
ومستند المشهور أصحّ سنداً ، فإن الروايتين عنه صلّى الله عليه وآله
عامّيتان ، وفي طريق الثالثة محمد بن سنان ، ومحمد بن عيسى عن يونس ،
وحالهما مشهور .
إذا تقرّر ذلك ، فلازم القول الأول أن وليّ المقتول إذا طلب المال يتخيّر
الجاني بين دفعه وتسليم نفسه للقصاص . وأنه لو عفا على مال لم يصحّ عفوه
بدون رضا القاتل ، لأن حقّه ليس هو المال ، وعفوه لم يقع مطلقاً . وأنه لو عفا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 : 52 - 53 .
( 2 ) سنن البيهقي 8 : 52 .
( 3 ) من « خ ، م » .
( 4 ) الكافي 7 : 282 ح 7 ، التهذيب 10 : 158 ح 634 ، الاستبصار 4 : 258 ح 974 ، الوسائل 19 :
145 ب « 1 » من أبواب ديات النفس ح 13 .