ولا تقبل الشهادة إلا صافية عن الاحتمال ، كقوله : ضربه بالسيف
فمات ، أو فقتله ، أو فأنهر دمه فمات في الحال ، أو فلم يزل مريضاً منها
حتى مات ، وإن طالت المدّة .
شرح
وعلى عدمه على القود .
وقد تقدّم ( 1 ) البحث في ذلك في الشهادات ، فلا وجه لإعادته إلا التنبيه على
الرجوع عمّا سبق . وكذلك فعل العلامة في القواعد ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) .
قوله : « ولا تقبل الشهادة . . . إلخ » .
يعتبر في الشهادة على الجناية وغيرها كونها مفسّرة مصرّحة بالغرض . فإذا
كانت على القتل فشرطها أن تضيف الهلاك إلى فعل المشهود عليه . فلو قال :
ضربه بالسيف ، لم يكف ، ولم يثبت به شيء ، لأن السيف قد يصيب المضروب به
على وجه لا يقتل .
ولو قال : ضربه وأنهر الدم أو وجرحه ، لم يثبت القتل أيضاً ، إذ ليس في
الشهادة تعرّض له .
وكذا لو قال : ضربه بالسيف وأنهر الدم ومات ، لاحتمال أنه مات بسبب
آخر لا بجراحته وإنهاره .
ولو قال عقيب ذلك : فمات ، بالفاء ، فقد جزم المصنف بقبول
الشهادة حينئذ ، جعلاً للفاء سببيّة ، فكأنّه قال : فمات بسبب ذلك .
وهكذا أطلق غيره من الأصحاب ، كالشيخ في المبسوط ( 4 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) في ج 14 : 253 - 255 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 238 - 239 و 293 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 159 و 215 .
( 4 ) المبسوط 7 : 250 .