تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
دُرىء عنهما القصاص والدّية ، ووُدي المقتول من بيت المال . وهي قضيّة الحسن عليه السلام .
شرح
الأصل في هذه المسألة رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، قال : أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وفي يده سكّين متلطّخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح متشحّط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما تقول ؟ قال : يا أمير المؤمنين أنا قتلته . قال : اذهبوا به فاقتلوه . فلمّا ذهبوا به ليقتلوه أقبل رجل مسرعاً فقال : لا تعجلوا وردّوه إلى أمير المؤمنين ، فردّوه . فقال : والله يا أمير المؤمنين ما هذا قتل صاحبه ، أنا قتلته . فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول : ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهدوا عليّ أمثال هؤلاء الرجال ، وأخذوني وبيدي سكّين متلطّخ بالدم ، والرجل متشحّط في دمه وأنا قائم عليه ، وخفت الضرب فأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة ، فأخذني البول فدخلت الخربة فوجدت الرجل يتشحّط في دمه ، فقمت متعجّباً فدخل عليّ هؤلاء فأخذوني . فقال عليّ عليه السلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن عليه السلام ، وقولوا له : ما الحكم فيهما ؟ قال : فذهبوا إلى الحسن عليه السلام وقصّوا عليه قصّتهما . فقال الحسن عليه السلام : قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام : إن كان هذا