ولو أقرّ واحد بقتله عمداً ، وآخر بقتله خطأً ، تخيّر الوليّ تصديق
أحدهما ، وليس له على الآخر سبيل .
ولو أقرّ بقتله عمداً ، فأقرّ آخر أنّه هو الّذي قتله ورجع الأول ،
شرح
وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى
اعتبار المرّتين ، عملاً بالاحتياط في الدماء ، ولأنه لا ينقص عن الإقرار بالسرقة
التي يشترط فيها التعدّد ، ففيه أولى . وضعفه ظاهر .
قوله : « ولو أقرّ واحد بقتله عمداً . . . إلخ » .
لأن كلّ واحد من الإقرارين سبب مستقلّ في إيجاب مقتضاه على المقرّ به ،
ولا يمكن الجمع بين الأمرين ، فيتخيّر الوليّ في العمل بأيّهما شاء ، وإن جهل
الحال كغيره من الأقارير .
ويؤيّده رواية الحسن بن صالح قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل وجد مقتولاً فجاء رجلان إلى وليّه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمداً ، وقال
الآخر : أنا قتلته خطأً ، فقال : إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على
صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد
سبيل » ( 5 ) .
قوله : « ولو أقرّ بقتله عمداً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النهاية : 742 .
( 2 ) المهذّب 2 : 502 .
( 3 ) السرائر 3 : 341 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 577 .
( 5 ) الكافي 7 : 289 ح 1 ، الفقيه 4 : 78 ح 244 ، التهذيب 10 : 172 ح 677 ، الوسائل 19 : 106 ب
« 3 » من أبواب دعوى القتل ح 1 .