شرح
لوارث الكافر إذا كان كافراً سبيل واضح ، ولم يقل أحد بالفرق بين الوارث الكافر
والمسلم . ولقوله صلّى الله عليه وآله : « لا يقتل مؤمن بكافر » ( 1 ) الشامل للذمّي
وغيره . ولا يخصّصه الخبر المحذوف في قوله : « - ولا ذو عهد في عهده » ( 2 ) أي :
بكافر ، حيث كان مخصوصاً بالحربي . لمنع الافتقار إلى الخبر أولاً . ومنع اشتراط
المساواة من كلّ وجه لو سلّم التقدير .
وأما الأخبار ( 3 ) من طرق أهل البيت عليهم السلام بذلك فكثيرة .
هذا إذا لم يكن المسلم معتاداً لقتل أهل الذمّة . أما إذا اعتاد قتلهم ظلماً ففي
قتله أقوال :
أحدها : أنه يقتل قصاصاً ، بعد أن يردّ أولياء المقتول فاضل دية المسلم عن
دية الذمّي . ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) .
وثانيها : أنه يقتل حدّاً لا قصاصاً ، لإفساده في الأرض . وهو قول ابن
الجنيد ( 6 ) وأبي الصلاح ( 7 ) . فلا ردّ عليه .
وثالثها : أنه لا يقتل مطلقاً . وهو قول ابن إدريس ( 8 ) ، والمصنف هنا حيث
هامش
( 1 و 2 ) مسند أحمد 2 : 215 ، سنن ابن ماجة 2 : 887 ح 2660 ، سنن أبي داود 4 : 180 ح 4530 ،
سنن النسائي 8 : 24 ، سنن البيهقي 8 : 30 .
( 3 ) الوسائل 19 : 79 ب « 47 » من أبواب القصاص في النفس .
( 4 ) النّهاية : 749 .
( 5 ) المراسم : 236 - 237 ، الوسيلة : 431 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 794 ، ولكن خصّ الحكم بغير الذمّي .
( 7 ) الكافي في الفقه : 384 .
( 8 ) السرائر 3 : 352 .