فروع
في السّراية
الأوّل : إذا جنى الحرّ على المملوك ، فسرت إلى نفسه ، فللمولى
كمال قيمته .
ولو تحرّر ، وسرت إلى نفسه ، كان للمولى أقلّ الأمرين ، من قيمة
الجناية أو الدّية عند السّراية ، لأنّ القيمة إن كانت أقلّ فهي المستحقّة له ،
والزّيادة حصلت بعد الحرّية ، فلا يملكها المولى . وإن نقصت مع
السّراية ، لم يلزم الجاني تلك النّقيصة ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية
النفس ، مثل أن يقطع واحد يده وهو رقّ ، فعليه نصف قيمته ، فلو كانت
قيمته ألفاً ، لكان على الجاني خمس مائة .
شرح
وقد يشكل حينئذ بأن العتق لا يقع موقوفاً ، لبنائه على التغليب ، بل إما أن
يحكم بصحّته منجّزاً أو ببطلانه .
والمصنف - رحمه الله - اقتصر على نقل القولين مؤذناً بتردّده ، مع ميله إلى
البطلان ، لطعنه في دليل الصحّة . وقد ظهر وجهه .
قوله : « إذا جنى الحرّ على المملوك . . . إلخ » .
إذا جنى الحرّ على المملوك جناية ، بأن قطع يده عمداً ، فلا قصاص عليه ،
لعدم المكافأة بينهما ، ويثبت عليه نصف القيمة .
ولو فرض سريان الجناية إلى نفسه فلا قود عليه أيضاً ، ولكن يلزمه تمام
القيمة ، لأن سراية الجناية تابعة لأصلها في الضمان .
ولو فرض انعتاقه قبل السراية وبعد الجناية ، ثم سرت إلى نفسه ، فلا قود
عليه أيضاً ، اعتباراً بوقت الجناية . ويجب على الجاني دية الحرّ ، لأنه مات حرّاً .
ويكون بين المولى والوارث .