تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

الثالث : لو قطع يده وهو رقّ ، ثم قطع رجله وهو حرّ

، كان على الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ، وعليه القصاص في الجناية حال الحرّيّة . فإن اقتصّ المعتق جاز ، وإن طالب بالدّية ، كان له نصف الدّية ، يختصّ به دون المولى . ولو سرتا فلا قصاص في الأولى ، لعدم التساوي . و [ له ] القصاص في الرّجل ، لأنّه مكافىء . وهل يثبت القود ؟ قيل : لا ، لأنّ السّراية عن قطعين ، أحدهما لا يوجب القود . والأشبه ثبوته مع ردّ ما يستحقّه المولى . ولو اقتصر الوليّ على الاقتصاص في الرجل ، أخذ المولى نصف قيمة المجنيّ عليه وقت الجناية . وكان الفاضل للوارث ، فيجتمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد ، إن كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد .
شرح
ثلث الدية وأرش الجناية في ملكه ، وهو نصف القيمة . وعلى الثاني أقلّ الأمرين من ثلث الدية وثلث القيمة ، وهو مثل نسبته من القيمة . والمصنف - رحمه الله - أطلق الحكم بأن للمولى الثلث . والمراد به ثلث الدية إذا لم تكن القيمة أقلّ منه ، كما تحقّق سابقاً . قوله : « لو قطع يده وهو رقّ . . . إلخ » . إذا كان الجاني عليه في حالتي الرقّية والحرّية واحداً ، بأن قطع يده وهو رقّ ثم قطع رجله وهو حرّ ، فإن لم يسر الجرحان ثبت القصاص عليه في الطرف الواقع حال الحرّية دون الآخر ، وعليه [ له ] ( 1 ) أرش الجناية لمولاه . وإن رضي
هامش
( 1 ) من « أ ، ت ، ث ، ط » .
مسالك الأفهام — صفحة 140 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية