الثالث : لو قطع يده وهو رقّ ، ثم قطع رجله وهو حرّ
، كان على
الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ، وعليه القصاص في الجناية
حال الحرّيّة . فإن اقتصّ المعتق جاز ، وإن طالب بالدّية ، كان له نصف
الدّية ، يختصّ به دون المولى .
ولو سرتا فلا قصاص في الأولى ، لعدم التساوي . و [ له ] القصاص
في الرّجل ، لأنّه مكافىء .
وهل يثبت القود ؟ قيل : لا ، لأنّ السّراية عن قطعين ، أحدهما لا
يوجب القود . والأشبه ثبوته مع ردّ ما يستحقّه المولى .
ولو اقتصر الوليّ على الاقتصاص في الرجل ، أخذ المولى نصف
قيمة المجنيّ عليه وقت الجناية . وكان الفاضل للوارث ، فيجتمع له
الاقتصاص وفاضل دية اليد ، إن كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد .
شرح
ثلث الدية وأرش الجناية في ملكه ، وهو نصف القيمة . وعلى الثاني أقلّ الأمرين
من ثلث الدية وثلث القيمة ، وهو مثل نسبته من القيمة .
والمصنف - رحمه الله - أطلق الحكم بأن للمولى الثلث . والمراد به ثلث
الدية إذا لم تكن القيمة أقلّ منه ، كما تحقّق سابقاً .
قوله : « لو قطع يده وهو رقّ . . . إلخ » .
إذا كان الجاني عليه في حالتي الرقّية والحرّية واحداً ، بأن قطع يده وهو
رقّ ثم قطع رجله وهو حرّ ، فإن لم يسر الجرحان ثبت القصاص عليه في الطرف
الواقع حال الحرّية دون الآخر ، وعليه [ له ] ( 1 ) أرش الجناية لمولاه . وإن رضي
هامش
( 1 ) من « أ ، ت ، ث ، ط » .