تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فلو تحرّر ، وقطع آخر يده ، وثالث رجله ، ثم سرى الجميع ، سقطت دية الطرف ، وثبتت دية النفس وهي ألف ، فلزم الأوّل الثلث ، بعد أن كان يلزمه النصف . فيكون للمولى الثلث ، وللورثة الثلثان من الدّية . وقيل : له أقلّ الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدّية . والأوّل أشبه . الثاني : لو قطع حرّ يده فأعتق ثم سرت ، فلا قود ، لعدم التساوي . وعليه دية حرّ مسلم ، لأنّها جناية مضمونة ، فكان الاعتبار بها حين الاستقرار . وللسيّد نصف قيمته وقت الجناية ، ولورثة المجنيّ عليه ما زاد . ولو قطع حرّ آخر رجله بعد العتق ، وسرى الجرحان ، فلا قصاص على الأوّل في الطرف ولا في النفس ، لأنّه لم يجب القصاص في الجناية ، فلم يجب في سرايتها ، وعلى الثاني القود بعد ردّ نصف ديته ، ولم يسقط القود بمشاركة الآخر في السّراية ، كما لا يسقط بمشاركة الأب للأجنبيّ ، [ لا ] بمشاركة المسلم الذمّي في قتل الذمّي .
شرح
قوله : « فلو تحرّر وقطع آخر يده . . . إلخ » . إذا قطع حرّ إحدى يدي عبد ثم عتق ، ثم جرحه آخران ، بأن قطع أحدهما يده الأخرى ، والآخر رجله ، ثم سرى الجميع ومات ، فلا قصاص على الأول في النفس ولا في الطرف ، لأنه لم يكن مكافئاً له وقت الجناية . وعلى الآخرين القصاص في النفس بعد ردّ فاضل ديتهما عن جنايتهما . وأما الدية على تقدير الحكم بها ، فتجب موزّعة على الجناية الثلاثة ، على كلّ واحد ثلثها . ولا حقّ للسيّد فيما يجب على الآخرين ، وإنما يتعلّق حقّه بما يجب على الجاني في الرقّ . وفيما يستحقّه الوجهان . فعلى الأول له الأقلّ من
مسالك الأفهام — صفحة 139 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية