فلو تحرّر ، وقطع آخر يده ، وثالث رجله ، ثم سرى الجميع ،
سقطت دية الطرف ، وثبتت دية النفس وهي ألف ، فلزم الأوّل الثلث ، بعد
أن كان يلزمه النصف . فيكون للمولى الثلث ، وللورثة الثلثان من الدّية .
وقيل : له أقلّ الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدّية . والأوّل أشبه .
الثاني : لو قطع حرّ يده فأعتق ثم سرت ، فلا قود ، لعدم التساوي .
وعليه دية حرّ مسلم ، لأنّها جناية مضمونة ، فكان الاعتبار بها حين
الاستقرار . وللسيّد نصف قيمته وقت الجناية ، ولورثة المجنيّ عليه ما
زاد .
ولو قطع حرّ آخر رجله بعد العتق ، وسرى الجرحان ، فلا قصاص
على الأوّل في الطرف ولا في النفس ، لأنّه لم يجب القصاص في
الجناية ، فلم يجب في سرايتها ، وعلى الثاني القود بعد ردّ نصف ديته ،
ولم يسقط القود بمشاركة الآخر في السّراية ، كما لا يسقط بمشاركة
الأب للأجنبيّ ، [ لا ] بمشاركة المسلم الذمّي في قتل الذمّي .
شرح
قوله : « فلو تحرّر وقطع آخر يده . . . إلخ » .
إذا قطع حرّ إحدى يدي عبد ثم عتق ، ثم جرحه آخران ، بأن قطع أحدهما
يده الأخرى ، والآخر رجله ، ثم سرى الجميع ومات ، فلا قصاص على الأول في
النفس ولا في الطرف ، لأنه لم يكن مكافئاً له وقت الجناية . وعلى الآخرين
القصاص في النفس بعد ردّ فاضل ديتهما عن جنايتهما .
وأما الدية على تقدير الحكم بها ، فتجب موزّعة على الجناية الثلاثة ، على
كلّ واحد ثلثها . ولا حقّ للسيّد فيما يجب على الآخرين ، وإنما يتعلّق حقّه بما
يجب على الجاني في الرقّ . وفيما يستحقّه الوجهان . فعلى الأول له الأقلّ من