تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
السابعة : لو نقب فأخذ النصاب ، وأحدث فيه حدثا تنقص به قيمته عن النصاب ، ثم أخرجه ، مثل أن خرق الثوب أو ذبح الشاة ، فلا قطع . ولو أخرج نصابا ، فنقصت قيمته قبل المرافعة ثبت القطع .

الثامنة : لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب

، كاللؤلؤة ، فإن كان يتعذر إخراجه ، فهو كالتالف ، فلا حد . ولو اتفق خروجها بعد خروجه ، فهو ضامن . وإن كان خروجها مما لا يتعذر ، بالنظر إلى عادته ، قطع ، لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء .
شرح
وفصل في التحرير ( 1 ) ثالثا ، فأوجب الحد إن لم يتخلل اطلاع المالك ، ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى سرقة واحدة عرفا . وهذا أقوى ، لدلالة العرف على اتحاد السرقة مع فقد الأمرين وإن تعدد الاخراج ، وتعددها بأحدهما . قوله : ( لو نقب فأخذ النصاب . . . إلخ ) . أما الأول فلأنه لم يصدق عليه إخراج النصاب من الحرز ، وإن كان مضمونا عليه . وأما الثاني فلتحقق الاخراج الذي هو سبب القطع ، فلا يزيله نقص القيمة بعده ، كما لا يزيله إتلافه جملة . قوله : ( لو ابتلع داخل الحرز . . . إلخ ) . إذا ابتلع داخل الحرز قدر النصاب ، فإن استهلكه الابتلاع - كالطعام - لم يقطع ، لأنه لم يخرج النصاب .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 232 .
مسالك الأفهام — صفحة 536 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية