تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

الثالثة : الأخرس يصح منه تحمل الشهادة وأداؤها

. ويبنى على ما يتحققه الحاكم من إشارته . فإن جهلها اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته . نعم يفتقر إلى مترجمين . ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته ، بل يثبت الحكم بشهادته أصلا ، لا بشهادة المترجمين فرعا .
شرح
وفيه نظر ، لأن الطبقة الأولى السامعين للعقد المشاهدين للمتعاقدين بالغون حد التواتر وزيادة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان ذلك الوقت من أعلى قريش ، وعمه أبو طالب المتولي لتزويجه كان حينئذ رئيس بني هاشم وشيخهم ومن إليه مرجع قريش ، وخديجة عليها السلام أيضا كانت من أجلا ( 1 ) بيوتات قريش ، والقصة في تزويجها مشهورة ، وخطبة أبي طالب - رحمه الله - في المسجد الحرام بمجمع [ من ] ( 2 ) قريش ممن يزيد عن العدد المعتبر في التواتر ، فدعوى معلومية عدم استناد الطبقة الأولى إلى مشاهدة العقد وسماعه ظاهرة المنع ، وإنما الظاهر كون ذلك معلوما بالتواتر ، لاجتماع شرائطه ، فلا يتم الاستدلال به على هذا المطلوب . واعلم أن قول المصنف : - رحمه الله - : ( أما على ما قلناه فلا ريب فيه ) يدل على أن مختاره اشتراط العلم في الشهادة بالاستفاضة ، ولم يصرح به فيما سبق ، وإنما تردد ( 3 ) فيه ، والتردد يقتضي تساوي الطرفين لا رجحان أحدهما . وعلى كل حال فالوجه ثبوت الأمرين بالاستفاضة . قوله : ( الأخرس يصح منه . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : أعلى . ( 2 ) من ( أ ) . ( 3 ) راجع ص : 228 .