تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
السلام ، وفي آخر جمعة عشرين ركعة بصلاة علي عليه السلام ، وفي عشية تلك الجمعة عشرين ركعة بصلاة فاطمة عليها السلام . وصلاة أمير المؤمنين عليه السلام أربع ركعات بتشهدين
شرح
لفظ الحديث ( 1 ) " يصلي في كل يوم جمعة . . الخ " . والمتيقن من اليوم النهار ، ودخول الليل معه في بعض الموارد تغليب . قوله : " وفي آخر جمعة عشرين " . إطلاق للفظ يشمل الليل والنهار بل شموله للنهار أقوى ، والذي ورد في الحديث ليلة الجمعة فيتعين العمل به . قوله : " وفي عشية تلك الجمعة " . وهي ليلة السبت كما ورد في الحديث ( 2 ) . وإنما يصلي في عشيتها إذا كانت من الشهر ، فلو كانت ليلة العيد صليت العشرون في ليلة آخر سبت من الشهر . واعلم أن ما ذكره من الصلاة في كل جمعة عشر ركعات مبني على الغالب من اشتمال كل شهر على أربعة أيام جمع ، فلو اتفق في الشهر خمسة أيام جمع ففي كيفية بسط الثمانين إشكال ، لعدم ذكره في النصوص والفتاوى المعتمدة . ويحتمل حينئذ صلاة عشر فيها أيضا ، وبسط الثلاثين الباقية على ليلتها وعشيتها يجعل ستة عشر أولا وأربعة عشر ثانيا أو بالعكس ، ويحتمل سقوط العشر في الجمعة الأخيرة ، وبقاء التوزيع بحاله ، وإسقاط أي جمعة شاء . والظاهر تأدي الوظيفة بجميع الاحتمالات . قال في الذكرى : ولو فات شئ من هذه النوافل ليلا فالظاهر أنه يستحب قضاؤه نهارا ، ونقله عن ابن الجنيد ( 3 ) . ولا فرق في استحباب هذه النوافل بين الصائم وغيره للعموم . قوله : " وصلاة أمير المؤمنين عليه السلام أربع ركعات " .
هامش
( 1 ) الحديث " 1 " من الباب المذكور . ( 2 ) الحديث المتقدم . ( 3 ) الذكرى : 254 .