تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ركعة بعد العشاء ، على الأظهر . وفي كل ليلة من العشر الأواخر ثلاثين على الترتيب المذكور . وفي ليالي الإفراد الثلاث في كل ليلة مائة ركعة . وروي أنه يقتصر في ليالي الإفراد على المائة حسب ، فيبقى عليه ثمانون ، يصلي في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة وجعفر عليهم
شرح
أشار بذلك إلى خلاف الشيخ في النهاية حيث خير بين جعل الثماني بعد المغرب ، والاثنتي عشرة بعد العشاء ( 1 ) - كما ذكره المصنف - وبين عكسه جمعا بين خبري سماعة ومسعدة بن صدقة ( 2 ) . والأول أشهر وإن كان الآخر جائزا . ويتخير بين تقديم ما يفعله بعد العشاء على نافلتها وتأخيره عنها ، وإن كان التأخير أفضل لرواية محمد بن سليمان عن الرضا عليه السلام وفي الذكرى جعل المشهور تقديمه عليها ( 4 ) . قوله : " على الترتيب المذكور " . بأن يصلي ثمانيا بعد المغرب والباقي بعد العشاء . وروي ( 5 ) جعل اثنتي عشرة قبل العشاء والباقي بعدها ، وعليه جماعة من الأصحاب ( 6 ) ، وكلاهما حسن . قوله : " في كل ليلة مائة ركعة " . إطلاق الأخبار ( 7 ) والفتوى يقتضي كون محلها الليل من غير ترتيب مخصوص . والظاهر أن تأخيرها إلى أن يصلي العشاء أفضل ، فإنه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 8 ) فيها ذلك حيث يقتصر عليها . قوله : " يصلي في كل جمعة عشر ركعات " .
هامش
( 1 ) ما ذكره الشيخ في النهاية : 139 هو التخيير الآتي في العشر الأخير من الشهر ، فراجع . ( 2 ) الوسائل 5 : 187 ب " 7 " من أبواب نافلة شهر رمضان . ( 3 ) الوسائل 5 : 187 ب " 7 " من أبواب نافلة شهر رمضان . ( 4 ) الذكرى : 254 . ( 5 ) الوسائل 5 : 187 ب " 7 " من أبواب نافلة شهر رمضان . ( 6 ) منهم أبو الصلاح في الكافي : 159 . ( 7 ) الوسائل الباب المتقدم . ( 8 ) الحديث " 6 " من الباب المذكور .
مسالك الأفهام — صفحة 277 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية