وذرية ، وإذا كانت له ذرية وعقب ، فعقبه بالإمامة أولى من أعمامه ،
إذ الإمامة بعد إسماعيل لولده وعقبه من دون غيره .
البرهان الرابع : لما كانت الإمامة لجعفر ، وكانت محفوظة في
عقبه ، وكان له أولاد أربعة : إسماعيل ، وعبد الله ، ومحمد ، وموسى ،
فلم يستحقها عبد الله لكونه عقيما منقطع النسل ، ومصير ذلك من
أكبر الشهادة في بطلان إمامته وعلى عدم النص فيه ، ولا محمد
استحقها لاستعماله ما استعمل مما نافى قول رسول الله ( ص )
وخالف أمره من خروجه على من آمنه وآواه وخيانته إياه ، وتجريده
السيف في الحرم المحرم فيه ، وادعاءه فيه الإمامة ، وانعكاس أمره ،
وخيبة دعوته مع قول النبي ( ص ) : " إن الامام لا ترد رايته ودعوته
إذا دعاها بالحرمين " وتكذيبه نفسه ، ومصير ذلك كله من أكبر
الشهادات ببطلان وعدم النص فيه .
ولا موسى استحقها لما عدم فيه وفي عقبه شرائطها التي هي
وجود النص بوجود المنصوص عليه والدعوة القائمة إلى توحيد الله
تعالى ، والعلم بتأويل كتاب الله وشريعة الرسول ( ص ) ، بانتهاء الامر
بسن يعتقد إمامته إلى من لا وجود له من نسله من نحو مائتي سنة
مع حاجة ( 1 ) الأمة إليه لو كان إماما ، وعدم الخوف الذي هو الشرط
في استتار من يكون إماما فيقال إنه خائف ، وانغماد السيف المسلول
كان في إهراق دم آل محمد ( ص ) وشيعتهم من جهة بني أمية ،
والطلقاء من آل عباس ، فيقال إنه لأجله هارب .
ثم بعدم دعوة قائمة له يدعو إلى الله بإمامته مع افتراضها
ولزوم ( 2 ) إقامتها من حيث لو كان إماما ولو بالستر ، إذ لا يكون نبيا
هامش
( 1 ) في ( ش ) حاجته .
( 2 ) في ( ش ) لزومه .