مشابها في جميع الحالات لذلك ، من كون الامام ذا خصال
نفسانيات ، وسعادات جسمانيات ، وتعلق صحة إمامته بوجود تلك
الخصال والسعادات ، وكنا إذا اعتمدنا في معرفته صحة إمامة
محمد ، وموسى ، وعبد الله ، بني جعفر ، وزيد بن علي ، وغيرهم
ممن تقدم ميزان الاعتبار بالجداول التي أقمناها على صفات الامام ،
اختلف جداولهم بوجود بعض ( 1 ) الخصال وعدم بعض ، إلا جدول
إسماعيل ثبت أن الإمامة لإسماعيل ، وإذا ثبت لإسماعيل كان عقبه مع
عدم علة مانعة بها أولى . إذا الإمامة لإسماعيل وعقبه .
جدول صفات نوع الأترج ليستبق به ما ليس بأترج مقدمة لجدول
الإمامة :
البرهان السادس : لما كانت الحاجة إلى الامام إنما كانت لان
يكون حافظا رسوم الشريعة وعين الكتاب من أن يزاد فيها أو ينقص
منها ، وداعيا إلى الاسلام بالترغيب والترهيب ، ووافدا ( 1 ) بالمسلمين
على ربهم يوم الحساب ، ومخرجا إياهم من اختلاف ما فيه يختلفون
بعلمه وتفسيره ، وقاضيا فيما يحدث من الحوادث بينهم بما أنزل الله ،
ومستغفرا لهم ، ومصليا بهم ، ومطهرا لهم بأخذ ما أمر الله بأخذه
عنهم على ما يراه ، ومقيما عليهم الحدود ، ومجيبا عما يراد إليه مما
يراد معرفته من أمور الدين ، ومبلغا إلى الأمة ما قاله الرسول ،
وسادا ( 2 ) مسده في جميع ما كان يتعلق به من طلب مصالح الأمة ،
وكان لولا هذه الأسباب لا يحتاج إلى إمام . وكان من لا يكون
حافظا رسوم الشريعة ، ولا مخرجا للناس من اختلافهم إذا ردوا
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ع ) ورافدا .
( 3 ) في ( ش ) سادة .