ولا إماما من لا يكون له دعوة ، وعدم علم التأويل لما اختلف فيه
من كتاب الله وتفسيره ، والحلال والحرام ، والشريعة عند أصحابه
المنتحلين إمامته مع افتراض نشره عليه من حيث لو كان إماما .
ومصير ذلك كله من أكبر الشهادات ببطلان إمامته ، ثبت لإسماعيل
من حيث أنها في عقب جعفر ، مع بطلان مقالات الآخر من
الأولاد .
وإذا ثبت لإسماعيل الإمامة ، وكانت لا تثبت إلا لمن له عقب ،
كانت الإمامة بعد إسماعيل لولده محمد ، إذا الإمامة بعد إسماعيل
لولده .
البرهان الخامس : لما كان كل شئ أخرجته القدرة إلى الكون
يختص بصفات يباين بها غيره ، وكان الشئ الذي يختلف فيه لا
سبيل إلى معرفته ( 1 ) بالحقيقة إلا من جهة الصفات المختص بها نوعه
وطلبها فيه ، وكان إذا كان لا سبيل إلى معرفته بالحقيقة إلا من جهة
الصفات المختص بما نوعه وطلبها فيه ، فإذا ثبتت ( 2 ) صفاته ووجدت
فيه ، صح وثبت أنه عين الشئ كالشئ المختلف في كونه أترجا .
وإذا ردت صفاته في ميزان الاعتبار التي هي الجداول كما أثبتناه
آخر البرهان إلى صفات نوع الأترجية ، وكانت صفاته قد شغلت
جداول صفات نوع الأترجية ، وكانت بتمامها لم يختلف في صحة
كونها أترجا .
وإذا اعتبرت صفاته فوجدت قد شغلت بعض الجداول وخلي منها
بعض ، لم يشك في بطلان كونه أترجا ، وكان أمر الامام في إمامته
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ش ) ثبت .