( ص ) على وقت خلافته وخلافة غيره ( 1 ) من الأئمة عليهم السلام ،
فلو لم يكن ذلك كذلك ، فإن الفرض في قوله ذلك النص على
وقت الخلافة كما نص له عليها بقوله : علي مني كهارون من
موسى ، لكان النبي ( ص ) مع الموجود في نص الكتاب بأنه رسول
الله وخاتم النبيين مستغنيا عن تكلف نفي النبوة بعده ، ولكان معلوما
أن النبوة بمحمد ( ص ) مختومة بنص الآية ، وأنه لا يكون نبيا بعده
إلى يوم القيامة ، لا علي ولا غيره .
وإذا كان ذلك كذلك ، كان منه الايجاب أن نفي النبي ( ص )
النبوة بعده هو إثبات الخلافة له بعده . إذا علي بن أبي طالب عليه
السلام ، المنصوص عليه بالإمامة ، وهو الامام .
البرهان السادس : لما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله نصا
على الحسن والحسين عليهما السلام بالإمامة : " الحسن والحسين
إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما " وكان قوله ( ص ) وأبوهما
خير منهما عقب إشارته بالإمامة إليهما كان ذلك العلم بأن المراد
بقوله : خير منهما ، أن علي بن أبي طالب عليه السلام خير منهما
فيما جعله صفة للحسن والحسين عليهما السلام ، وهو الإمامة
بقوله : إمامان . إذا علي بن أبي طالب المنصوص عليه بالإمامة ، وهو
الامام .
البرهان السابع : لما كانت للأشياء كلها صفات ، وكان الذي
يجمعه منها وما هو من جنسه من صفات أكثر كان به أشبه ، وله
أمثل ، وإليه أقرب ، وبأن يسد مسده بعد عدمه أولى ، مثل الفضة
هامش
( 1 ) في ( ش ) عن .