وإنفاقه في غير ما أمره الله به فيكون ذلك حاملا للناس على
الامتناع عن أدائها ، والعصيان في الله لأجلها . إذا الامام معصوم .
البرهان الثالث : لما كان الرد فيما يراد معرفته من أسباب الدين
إلى الامام بعد النبي ( ص ) ، وكان ممكنا أو لم تكن له عصمة وقوة
على الإصابة أن يخطئ فيما يجيب به عما يسأل عنه فيكون خطؤه
مؤديا إلى الضلال . وجب من حيث أنه دليل الهداية أن يكون له
عصمة . إذا الامام معصوم ، فاعرفه .
البرهان الرابع : لما كان في الشريعة وأحكامها غير جائز أن يقيم
حدا على غيره من لزمه في نفسه حد ، فكان إلى الامام إقامة
الحدود ، وجب أن تكون له عصمة تعصمه من ارتكاب ما يلزمه به
حدا ، وتحفظه ( 1 ) مما يصير به كغيره في استحقاق إقامة الحد عليه فلا
يكون إلى إقامته عليه سبيل من جهة إمامة ( 2 ) الأمة . إذا الامام
معصوم .
البرهان الخامس : لما كانت أعمال الشرع متعلقة بالامام ، والامام
لو كان مثل غيره في العصمة لكان لا يؤمن منه أن يصلي بالناس
وهو غير طاهر ، وأن يجاهد قوما وهو لهم ظالم ، وكان إذا كان
ذلك لا يؤمن منه ذلك ، فالأمة في صلاتهم وعبادتهم في شك ،
والشك في الدين والعبادة طريق النار ، وجب من حيث مصير زمام
الدين إليه أن يكون له عصمة . إذا الامام معصوم .
البرهان السادس : لما أوجب الله تعالى طاعة الامام بقوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .
( 2 ) في ( ش ) الإمامة .