المصباح الثاني
من المقالة الثانية
" في إثبات عصمة الامام ووجوبها "
البرهان الأول : نقول : إن الحاجة إلى الامام إنما كانت لان يكون
قائما مقام الرسول ( ص ) فيما كان يتعلق به من أمر الدين . وحفظ
نظامه .
ولما كانت الحاجة إلى القائم مقام الرسول ( ص ) لذلك ، وكان لو
جاز أن يكون غير معصوم لا يقع إلا من أن يسلك بالأمة غير سبيل
النبي ( ص ) في بعض أحكامه أو كلها ، وكان ذلك مؤديا إلى
الظلم ، وحمل الناس على شق العصا ومفارقة الجماعة ، وجب أن
يكون معصوما فتكون ( 1 ) عصمته سبب ائتلاف الجماعة على الطاعة .
إذا الامام معصوم .
البرهان الثاني : لما كان أخذ الزكاة والصدقات والخمس ( 2 ) إلى
القائم مقام الرسول ( ص ) على ما يراه ، وكان في الطبع حب المال
وطلبه ، وجب أن يكون معصوما ليؤمن منه العدول به من وجهه
هامش
( 1 ) في ( ش ) فيكون .
( 2 ) سقطت في ( ع ) .