تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ويطهر الناس ليكون أمر الله تعالى قائما ، والذي يقوم مقام الرسول هو الامام . إذا الإمامة واجبة . البرهان الثامن : لما كانت الشريعة " سببا في " ( 1 ) انسداد أبواب الفتن بإقامة رسومها ، وانحسام مواد الظلم بإحياء حدودها ، وكانت الشريعة تجمع أعمالا مستكرهة مثل القتل ، والصلب ، والجلد ، والحد ، والرجم ، والنفي ، وغير ذلك . وكان البشر غير منفك من ارتكاب المعاصي التي بها ليستحق أن يفعل به مثل هذه الأفعال ، وفي طبعه أن لا يريد السوء والآلام لنفسه ولا القتل إذا وجب عليه ، ولا الصلب ، ولا غير ذلك . وكان في الامكان أن لو كان سبيل هذه الأعمال كسبيل غيرها مما كان موكولا إلى أمانة الناس قضاءه ( 2 ) مثل الصلاة ، والزكاة ، وغيرها ، أن يخون فيها ، ويخل بها ، وجب من طريق الحكمة أن تكون مثل هذه الأعمال موكولة إلى من يقوم بها وبإقامتها على مستحقها ، لئلا تتعطل ( 3 ) الرسوم والحدود فيعدم الامن ، وتنفتح أبواب الشر ، ومن يقوم بتلك هو الامام . إذا الإمامة واجبة . البرهان التاسع : لما أوجب الله تعالى الرجوع فيما لا يعلم به ويختلف فيه ، إلى النبي ( ص ) وحكم بالرد إليه بقوله : * ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) * ( 4 ) وكان المرجع فيما يراد معرفته مما كان يقع فيه نزاع وخلاف من أمر الدين أيام حياة
هامش
( 1 ) سقطت في ( ش ) . ( 2 ) في ( ش ) قضاء . ( 3 ) في ( ش ) يتعطل . ( 4 ) سورة 4 آية 58 .