تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
إمام يدعو الله تعالى يوم القيامة أناسه به ، إنا لله به . إذا الإمامة واجبة . البرهان الثاني عشر : لما أوجب ( 1 ) الله تعالى على المؤمنين بقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 2 ) ثلاث طاعات في آية واحدة موصولة بعضها ببعض . وكانت طاعة أولي الامر غير طاعة الرسول ، وطاعة الرسول غير طاعة الله ، وكانت لا يقبل أحدها إلا بثانيها ولا ثانيها إلا بثالثها ، وكانت المخاطبة في الآية لعامة المؤمنين ، من كان في عصر الرسول ومن يكون بعده ، ، ولم يكن فيها تخصيص ، وكان من الله مستحيلا إيجاب طاعته على عبيده لاحد ويقرنها بطاعته وطاعة رسوله ، ولا يوجد لهم عين ذلك لاحد فيكون ذلك تكليف ما لا يطاق ، أو لا يجعله كالرسول المعصوم المتوج بالمكارم القدسانية ، وجب من حيث كون المخاطبة في الآية عامة ليس فيها تخصيص قوم دون قوم مع استحالة إعدام لله تعالى الأمة من يفرض طاعته عليها ، وأن يكون موجودا للأمة من يؤدي حق طاعتها . . . وبالائتمار له في الله ، وفي دين الله ، والمؤتمر له هو الامام . إذا الإمامة واجبة . البرهان الثالث عشر : لما خلق الله تعالى الأنفس وجعلها حية قادرة على فعل الخير والشر وأوجب لها الجزاء ولم يرض بعدله تعالى حق أعلمها ما قد فرض لها من الجزاء على لسان ( 3 ) رسوله إعذارا وإنذارا .
هامش
( 1 ) في ( ش ) وجب . ( 2 ) سورة 4 آية 59 . ( 3 ) في ( ش ) السن .
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 71 | حميد الدين الكرماني / مصطفى غالب