تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
رسول الله ( ص ) إليه ، وكان غير ممكن ولا مقدر بقاء رسول الله في العالم ليكون بين ظهراني أمته فيرجعون إليه فيما يقع فيه خلاف ولا يعلمونه من أمر الدين ، وجب أن يقوم مقام رسول الله ( ص ) من يرد إليه ما يختلف فيه من أمر الدين فيكون الحكم إليه فيه ، ليكون أمر الله قائما ، والذي يقوم مقام الرسول ( ص ) هو الامام . إذا الإمامة واجبة . البرهان العاشر : لما كان القياس تحكيم النفس فيما يراد معرفته مما يقع فيه خلاف وشك والرجوع إليها ، والاستدلال من جهتها على طلب وجهه ، وكان الله تعالى قد منع الأمة من القياس بقوله تعالى : * ( وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ) * ( 1 ) . ولم يقل وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إليكم ، فيطرد القياس ، وأكده بدلالاته إياهم على من يرد إليه بقوله تعالى : * ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) * ( 2 ) وجب من حيث منعهم من القياس أن يؤخذ ( 3 ) فيهم من يفتيهم فيما يختلفون فيه بعد النبي ( ص ) إذا رد إليه ، ومن يرد إليه هو الامام . إذا الإمامة واجبة . البرهان الحادي عشر : لما قال الله تعالى : * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) * ( 4 ) . وكان لو كان لا يكون إمام في كل زمان وتخلو الأرض منه مع مجئ لناس إلى الكون أولا فأولا ، لكان قول الله كذبا ، وكان غير متوهم في قول الله تعالى الكذب ، كان منه الايجاب بأن لكل زمان
هامش
( 1 ) سورة 42 آية 10 . ( 2 ) سورة 4 آية 28 . ( 3 ) في ( ع ) يوجد . ( 4 ) سورة 17 آية 71 .