تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
التي يكون بها حياة غيرها أولى أن تكون حية بذاتها ، إذا النفس حية ، وإذا كانت حية ، كانت باقية لا تبيد . البرهان الثامن : لما كان فساد كل شئ مما يضاده إما بالمجاورة وإما بالمخالطة ، وكان كل ما يجل عن أن يجاور أو يخالط غير متوهم فيه الفساد ، وكانت النفس ليست بذي أجزاء مركبة فيداخلها ويخالطها غيرها ، ولا بذي نهاية وجهات في ذاتها فيجاورها سواها ، كانت النفس مما لا يجاور ولا يخالط . وإذا كانت مما لا يجاور أو يخالط فغير متوهم بها الفساد ، إذا النفس باقية لا تفسد ولا تبيد . البرهان التاسع : لما كان البقاء والسرمد لعالم الوحدة ، وكان ما كان له بقاء ، فبقاؤه بما يمتد إليه من فيض هذا العالم أعني عالم الوحدة مما يكون قبوله بعلم واختيار نهاية إلى البقاء ، وما يكون قبوله ذلك ( 1 ) بغير علم ولا اختيار نهاية إلى الانسلاخ منه والفساد . وكانت الأنفس قبولها ذلك الفيض من جهة التعليم بعلم واختيار ، وجب أن يكون نهايتها مثابة كانت أو معاقبة إلى البقاء إذ كانت هي والمادة الممتدة إليه التي هي المعارف من عالم الوحدة قد صارت شيئا واحدا ، فإذا كانت قد صارت شيئا واحدا كانت نهايتها إلى البقاء ، وإذا كانت نهايتها إلى البقاء فغير متوهم فسادها . إذا النفس باقية لا تبيد . البرهان العاشر : لما كان كل شئ نشوؤه ( 2 ) بشئ فهو إلى ذلك
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) . ( 2 ) سقطت في ( ش ) .