تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
البرهان الرابع : نقول : إن كل شئ اتحد بحد شئ فهو عينه ومثله ، ولما كان حد الجوهر أنه قابل للمتضادات من غير استحالة عن ذاته ، وكانت النفس المحرك لشخص البشر قابلة للمتضادات مثل العلم ، والجهل ، والشجاعة ، والجبن ، والسخاء ، والبخل ، من غير استحالة عن ذاتها ، وكان كل قابل للمتضادات من غير استحالة عن ذاته جوهرا ، كانت النفس جوهرا . وإذا كانت جوهرا كانت باقية قائمة بذاتها . إذا ( 1 ) النفس جوهر باق . البرهان الخامس : لما كان طبيعة الجوهر أن يكون حاملا وطبيعة العرض أن يكون محمولا ، والجوهر أن يكون قابلا والعرض أن يكون مقبولا ، والجوهر أن يكون مكانا والعرض أن يكون متمكنا . وكانت النفس مما يحمل لا مما يحمل ، ويقبل لا مما يقبل ، ويتمكن منه لا مما يتمكن ، كان منه الايجاب أنها موصوفة بصفة الجوهر . وإذا كانت موصوفة بصفة الجوهر في كونها حاملة لا محمولة ، وقابلة لا مقبولة ، ومكانا لا متمكنة ، كانت جوهرا ، فإذا النفس جوهر ، وإذا كانت جوهرا ، كانت قائمة باقية لا تبيد . البرهان السادس : لما كان العلم صورة الشئ على ما هو به من حال هيئته ، وماهيته ، وكميته ، وكيفيته ، ولميته ، والعالم هو المتصور بهذه المعارف ، وكانت " أنفس " ( 2 ) البشر عند ابتداء نشوئها لو أمسكت عن تعليمها معارف الأشياء واحدا بعد واحد بالزمان والمدة
هامش
( 1 ) في ( ش ) إذ . ( 2 ) سقطت في ( ع ) .