تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فتكون فاصلا فصلا ، وفرقا فرقانا بين الرب والمربوب ، وهي الجزاء . إذا الجزاء ثابت . البرهان الثاني : لما كان نوع البشرية مكلفين تحت الأمر والنهي ، وكانت أشخاصه لا يقع منها بمجردها فعل تستحق به مدحا ولا ذما إلا بالأنفس التي هي مستعملها ، وكان ( 1 ) اللاحق منهما من الشخص والنفس بنسب الفعل إلى النفس " ما يخالف " ( 2 ) استعمالها إياه ، وكان الشخص باستعمال النفس إياه في إيقاع الفعل الذي يخالف أفعالها ( 3 ) التي تخالف السياسة النبوية يقطع جزاء على ذلك الفعل مثل قطع اليد ، والرجل ، عند السرقة ، وضرب الرقبة عند القتل ، واليد جزء من الشخص لا جزء من النفس ، كانت النفس أولى بأن تكون مجازاة في ذاتها ما كان منها من خير أو شر . إذا الجزاء ثابت واجب النفس . البرهان الثالث : لما كان عدل الله تعالى تاما ، وكان ما خلقه من نوع البشرية مخصوصا بالتمييز من غيره ( 4 ) ، وكان النوع ذا أشخاص ، والأشخاص ذوات النفس ، وكانت هذه الأنفس منها ما يؤثر لذات المعقولات الأجلية النفسانية على لذات المحسوسات العاجلية فيمتنع عن طلبها ثقة منها بنيل ما آثره ، وإن كان عاجلا ، ومنها ما يؤثر لذات المحسوسات العاجلية على لذات ( 5 ) المعقولات
هامش
( 1 ) في ( ع ) مكان . ( 2 ) سقطت في ( ع ) . ( 3 ) سقطت في ( ش ) . ( 4 ) في ( ع ) عن غيره . ( 5 ) في ( ش ) الذات .