وأخرجه الحافظ يعقوب بن سفيان النسوي قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا
سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن ميسرة ، قال : سمعت طاووسا يقول : سمعت ابن
عباس يقول :
استشارني الحسين بن علي في الخروج فقلت : لولا أن يزري ذلك بي أو بك
لنشبت يدي في رأسك ، فكان الذي رد علي أن قال : لأن أقتل بمكان كذا وكذا
أحب إلي من أن تنجدني - يعني مكة - قال ابن عباس : فذلك الذي سلى نفسي
عنه ( 1 ) .
- وعندما وصل الإمام الحسين وأصحابه إلى أرض كربلاء قال : ما يقال
لهذه الأرض ؟ فقالوا : كربلاء ، ويقال لها : نينوى قرية بها ، فبكى وقال : كرب
وبلاء ، أخبرتني أم سلمة قالت : كان جبرئيل . الحديث ( 2 ) .
- قال ابن سعد : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جعفر بن
سليمان ، عن زيد الرشك ، قال : حدثني من شاهد الحسين ، قال : رأيت أبنية
مضروبة بفلات من الأرض فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : هذه للحسين ، قال : فأتيته
فإذا شيخ يقرأ القرآن قال : والدموع تسيل على خديه ولحيته ، قال : قلت : بأبي
وأمي يا بن رسول الله ما أنزلك هذه البلاد والفلاة ليس بها أحد ؟ فقال هذه كتب أهل
الكوفة إلي ولا أراهم إلا قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها ،
فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة - يعني مقتنعها ( 3 ) .
- ذكر ابن سعد في الطبقات قال : كتب عبد الله بن جعفر كتابا يحذره أهل
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ 1 : 541 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 250 .
( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات من ترجمة الإمام الحسين : 61 .