- سمع عون بن أبي جحيفة قال : إنا لجلوس عند دار أبي عبد الله الجدلي ،
فأتانا مالك بن صحار الهمداني فقال : دلوني على منزل فلان ( 1 ) ، قال : قلنا ألا
ترسل إليه فيجئ قال : وكنا في الكلام إذ جاء ، فقال له ابن صحار :
أتذكر يوم بعثك مخنف إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات ، فقال :
ليحلن هاهنا ركب من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمد بهذا المكان فتقتلونهم ، فويل
لكم منهم وويل لهم منكم ( 2 ) .
الحسين ( عليه السلام ) ينعى نفسه
نتيجة للأخبار الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الأطهار بأن الحسين ( عليه السلام )
سيقتل بأرض في العراق أو شاطئ الفرات ، أكد الإمام الحسين ( عليه السلام ) بأنه سيقتل
برحلته هذه إلى العراق ، لذلك نعى نفسه لكل من أراد أن يثنيه عن رحلته إلى
العراق ، فقد صرح أمام الملأ بقوله : ( كأن أوصالي تقطعها غسلان الفلوات بين
النواويس وكربلاء ) . وسنذكر هنا طائفة من الأخبار الواردة بهذا الخصوص .
- قال ابن سعد : أخبرنا علي بن محمد ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية
بن قرة قال : قال الحسين : والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت ( 3 ) .
- قال ابن سعد : أخبرنا علي بن محمد ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ،
قال : قال الحسين بن علي : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من
جوفي ! فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة . فقدم
هامش
( 1 ) هو سعيد بن وهب بعثه مخنف بن سليم إلى علي ( عليه السلام ) قال : فأتيته بكربلا فوجدته يشير بيده ويقول :
هاهنا هاهنا . . الحديث .
( 2 ) رواه نصر بن مزاحم في وقعة صفين : 141 .
( 3 ) طبقات ابن سعد : 60 .