قلبك ( 1 ) .
- عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن
محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده ( عليه السلام ) أن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) دخل يوما إلى الحسن ( عليه السلام ) فلما نظر
إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما يصنع بك ، فقال له
الحسن ( عليه السلام ) : إن الذي يؤتى إلي يدس إلي فأقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا
عبد الله ، يزدلف ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وينتحلون
دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك
ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحل ببني أمية اللعنة ، وتمطر السماء رمادا ودما ،
ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار ( 2 ) .
العامة تعلم بمقتله ( عليه السلام ) في كربلاء
- لقد صار واضحا لدى العامة بأن الإمام الحسين سوف يقتل وأن مقتله
سيكون بأرض كربلاء ، فقال ابن سعد :
أخبرنا علي بن محمد ، عن عامر بن أبي محمد ، عن الهيثم بن موسى ، قال :
قال العريان بن الهيثم : كان أبي يتبدى فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة
الحسين ، فكنا لا نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك
ملازما هذا المكان ؟ ! قال : بلغني أن حسينا يقتل هاهنا ، فأنا أخرج لعلي أصادفه
فأقتل معه ، فلما قتل الحسين ، قال أبي : انطلقوا انظروا هل الأسدي فيمن قتل ؟
هامش
( 1 ) العوالم 8 : 139 .
( 2 ) المصدر السابق 8 : 459 .