فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم ،
تقتلونهم ، وويل لكم منهم ، يدخلكم الله بقتلهم إلى النار ( 1 ) .
- عن علي بن الحسين ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ،
عن عبد العظيم الحسني ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن كثير بن شهاب
الحارثي ، قال : بينا نحن جلوس عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرحبة إذ طلع
الحسين ( عليه السلام ) عليه فضحك علي حتى بدت نواجذه ، ثم قال : إن الله ذكر قوما فقال :
* ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) * والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة ليقتلن هذا ، ولتبكين عليه السماء والأرض .
- عن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان
الحسين ( عليه السلام ) مع أمة تحمله فأخذه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : لعن الله قاتلك ، ولعن الله
سالبك ، وأهلك الله المتوازرين عليك ، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك .
قالت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : يا أبة أي شئ تقول ؟ قال : يا بنتاه ذكرت ما
يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر والبغي ، وهو يومئذ في عصبة كأنهم
نجوم السماء يتهادون إلى القتل ، وكأني أنظر إلى معسكرهم ، وإلى موضع رجالهم
وتربتهم .
قالت : يا أبة وأين هذا الموضع الذي تصف ؟ قال : موضع يقال له : كربلاء
هي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأئمة ، يخرج عليهم شرار أمتي " لو أن أحدهم
شفع " له من في السماوات والأرضين فاشفعوا فيه ، وهم مخلدون في النار .
قالت : يا أبة فيقتل ؟ قال : نعم يا بنتاه ، وما قتل قتلته أحد كان قبله وتبكيه
أهل السماوات والأرضين ، والملائكة ، والوحش ، والحيتان ، والنباتات ، والبحار
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 141 .