- أخرج نصر بن مزاحم في كتابه ( صفين ) عن سعيد بن حكيم العبسي ،
عن الحسين بن كثير ، عن أبيه : أن عليا أتى كربلاء فوقف بها فقيل : يا أمير المؤمنين
هذه كربلاء ، قال : ذات كرب وبلاء ، ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : هاهنا موضع
رحالهم ، ومناخ ركابهم ، وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال : ها هنا مهراق
دمائهم ( 1 ) .
- وأخرج الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة ، بالإسناد عن أصبغ بن نباتة
قال : أتينا مع علي موضع قبر الحسين فقال : هاهنا مناخ ركابهم ، وموضع رحالهم ،
ومهراق دمائهم ، فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء
والأرض ( 2 ) .
- وروى الحسين بن كثير وعبد خير قالا : لما وصل علي ( عليه السلام ) إلى كربلاء
وقف وبكى وقال : بأبي أغيلمة تقتل هاهنا ، هذا مناخ ركابهم ، هذا موضع رحالهم ،
هذا مصرع الرجال ، ثم زاد بكاؤه ( 3 ) .
- وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه : قد روى محمد بن سعد وغيره من
غير وجه عن علي بن أبي طالب : أنه مر بكربلاء عند أشجار الحنظل وهو ذاهب
إلى صفين .
فسأل عن اسمها فقيل : كربلاء ، فقال : كرب وبلاء ، فنزل وصلى عند شجرة
هناك ثم قال : يقتل هاهنا شهداء هم خير الشهداء غير الصحابة ، يدخلون الجنة
بغير حساب ، وأشار إلى مكان هناك ، فعلموه بشئ ، فقتل فيه الحسين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 142 ، طبقات ابن سعد : 238 .
( 2 ) ذكر السيوطي في الخصائص الكبرى 2 : 126 ، ودلائل النبوة 3 : 211 .
( 3 ) رواه السبط ابن الجوزي تذكرة الخواص : 642 .
( 4 ) البداية والنهاية 8 : 99 .