- ذكر الخوارزمي حديثا أخرجه الحافظ الطبراني عن شيبان وكان
عثمانيا قال : إني لمع علي إذ أتى كربلاء ، فقال : في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم
شهداء إلا شهداء بدر ( 1 ) .
فقال : وفي رواية أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما سار إلى صفين نزل كربلاء وقال
لابن عباس : أتدري ما هذه البقعة ؟ قال : لا ، قال : لو عرفتها لبكيت بكائي ، ثم
بكى بكاء شديدا ، ثم قال : ما لي ولآل أبي سفيان ؟ ثم التفت إلى الحسين وقال :
صبرا يا بني فقد لقي منهم أبوك مثل الذي تلقى بعده ( 2 ) .
- عن مصعب بن سلام ، قال أبو حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن
هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي بن أبي طالب صفين ، فلما نزلنا بكربلاء صلى
بنا صلاة ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال : واها لك أيتها التربة ،
ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، فلما رجع هرثمة من غزوته إلى
امرأته ، وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعلي ، فقال لها زوجها هرثمة : ألا
أعجبك من صديقك أبي الحسن ؟ لما نزلنا كربلاء رفع إليه من تربتها فشمها وقال :
واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما علمه بالغيب ؟
فقالت : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا .
فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي وأصحابه ،
عرفت المنزل الذي نزل بنا علي فيه والبقعة التي رفع إليه من ترابها ، والقول الذي
قال ، فكرهت مسيري فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين ، فسلمت
عليه ، وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو
هامش
( 1 ) مقتل الإمام الحسين : 162 .
( 2 ) سيرتنا وسنتنا : 123 .