على خسة ونذالة آل أمية إلى يوم يبعثون .
اختلفت الرواة في مسألة دفن الرأس الشريف على أقوال :
أو لا - عند أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالنجف معه إلى جهة
رأسه الشريف ، ذهبت إليه بعض علماء الشيعة ، استنادا إلى أخبار وردت عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) .
ففي رواية أبي فرج السندي ، قال : كنت مع أبي عبد الله جعفر بن محمد حين
قدم إلى الحيرة ، فقال ليلة : أسرجوا لي البغل ، فركب وأنا معه حتى انتهينا إلى
الظهر ، فنزل فصلى ركعتين ، ثم تنحى فصلى ركعتين .
فقلت : جعلت فداك ، إني رأيتك صليت في ثلاث مواضع !
فقال : أما الأول فموضع قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والثاني موضع رأس الحسين
والثالث موضع منبر القائم ( 1 ) .
وفي رواية أبان بن تغلب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وذكر مثل الحديث ( 2 ) .
وبالإسناد عن يزيد بن طلحة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وهو بالحيرة : أما
تريد ما وعدتك ؟ قال : قلت : بلى ، يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :
فركب وركب إسماعيل [ ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ] معه وركبت معهم ، حتى إذا جاز
الثوية ، وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض ، فنزل ونزل إسماعيل ونزلت
معهم ، فصلى ركعتين وصلى إسماعيل وصليت ، فقال لإسماعيل : قم فسلم على
جدك الحسين ، فقلت : جعلت فداك أليس الحسين بكربلاء ؟ !
فقال : نعم ، ولكن لما حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا ودفنه بجنب أمير
هامش
( 1 ) أنظر أعيان الشيعة 1 : 535 ، بحار الأنوار 100 : 246 ح 34 .
( 2 ) راجع الكافي 4 : 571 ، حلية الأبرار 2 : 638 ، الوسائل 14 : 401 .