والرحالية أوقافا يصرف واردها على المسجد والمئذنة ، وأصبحت تلك الأملاك
الموقوفة أوقافا حسينية من ذلك الوقت ( 1 ) .
لقد مرت مئذنة العبد بإصلاحات على يد الشاه طهماسب الصفوية في سنة
982 ه من ضمن ما قام به من الإصلاحات والتعمير للحائر المقدس في تلك السنة
وتوسيع الصحن من الجهة الشمالية منه ( 2 ) .
وقد أرخ الشيخ محمد السماوي هذا العمل الخير بأرجوزة شعرية ( 3 ) :
ثم تداعى ظاهر المنارة * للعبد واستدعى له العمارة
فمد كفه لها طهماسب * وعمرت بمالها يناسب
وأرخت بين عجم وعرب * ( انگشت يار ) تعني ( خنصر المحب )
بقيت مئذنة العبد حوالي ستة قرون سالمة من يوم تشييدها سنة 767 ه إلى
1354 ه - 1937 م ، وهي آخر سنة من عمرها حتى هدمت عن جهل وعدم تقدير
قيمتها التاريخية ، والسبب هو بحجة ميلانها وتعرضها إلى الانهدام ، وكانت متينة
البنيان قطر قاعدتها حوالي 20 متر وترتفع حوالي 40 متر ، كما كانت مزينة
بالفسيفساء النادر والقاشاني البديع ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 366 .
( 2 ) تاريخ كربلاء : 242 .
( 3 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 267 .
( 4 ) تراث كربلاء : 61 .