تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الشرقي من الصحن ، وكانت تسمى ( انگوشتي يار ) أي إصبع التابع المحب ، والمقصود بذلك كما قال الخليلي : " إن هذا أثر لا يزيد على إصبع ويشير إلى ولاء أحد الموالين والمحبين " ( 1 ) . وقد وصفها المرحوم الدكتور عبد الجواد الكليدار بقوله : " وكانت مئذنة جبارة أعظم وأفخم من كل المآذن الموجودة في العتبات المقدسة من كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء ، ومن حيث الفخامة في الأبنية التاريخية كانت هي الثانية في العراق بعد ( ملوية ) المتوكل وجامعة سامراء . فكان يبلغ قطر قاعدتها عشرين مترا تقريبا ، وارتفاعها أربعين مترا ، مكسوة بالفسيفساء والكاشاني الاثاري البديع الصنع ، مما يندر في وجودهما جدا في هذا اليوم في بقية الآثار التاريخية القديمة ، إن كان في العراق أو إيران " ( 2 ) . ومنارة العبد هذه هي مأذنة مرجان ( مشيد جامع مرجان في بغداد ) عبد السلطان أويس الجلائري ، الذي عينه السلطان الجلائري واليا على بغداد ، فرفع راية العصيان ضده واستبد ببغداد ، حتى اضطر السلطان أويس أن يسير إليه بجيش من تبريز فيقضي على حركته ، ولما علم أنصاره بقدوم السلطان أويس لمحاربته تفرقوا عنه . وحينما فشلت محاولته التجأ إلى كربلاء واستجار بحرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) . فلما علم أويس بذلك صفح عنه ثم استدعاه إليه فأكرمه وأعاده إلى وظيفته واليا على العراق من جديد ، وكان حين استجار بالضريح المقدس ، قد نذر أن يبني مئذنة خاصة في الصحن الحسيني الشريف إذا خرج ناجيا من الغمة . ففعل ذلك وبنى حولها مسجدا خاصا ، ثم أجرى لهما من أملاكه في كربلاء وبغداد وعين التمر
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 366 . ( 2 ) تاريخ كربلاء : 241 .
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 169 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي