وعزل خمسها وقسم الباقي بين جنوده للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ثم عاد إلى
وطنه ( 1 ) .
أما ما ذكرته بعض المراجع العربية تؤيد هذا الوصف وتزيد عليه ، ما جاء في
تاريخ كربلاء المعلى وذكره الأستاذ جعفر الخياط في بحثه في موسوعات العتبات
المقدسة إذ تقول الرواية : " حتى إذا جاءت سنة 1216 للهجرة جهز الأمير سعود
الوهابي جيشا عرمرما يتألف من عشرين ألف مقاتل ، وهجم بهم على مدينة
كربلاء ، فدخل المدينة بعد أن ضيق عليها وقاتل حاميتها وسكانها قتالا شديدا ،
وكان سور المدينة مركبا من أفلاك نخيل مرصوصة خلف حائط من طين ، وقد
ارتكب فيها من الفضائح ما لا يوصف ، حتى قيل إنه قتل في ليلة واحدة عشرين
ألف نسمة .
وبعد أن تم الأمير سعود مهمته ، التف نحو خزائن القبر ، وكانت مشحونة
بالأموال الوفيرة وكل شئ نفيس ، فأخذ كل ما وجد فيها ، وقيل أنه فتح كنزا كان
في جمة جمعت من الزوار ، وكان من جملة ما أخذه لؤلؤة كبيرة وعشرون سيفا
محلاة جميعا بالذهب ومرصعة بالحجارة الكريمة ، وأوان ذهبية وفضية وفيروز
والماس .
وقيل من جملة ما نهبه سعود أثاث الروضة وفرشها ، منها أربعة آلاف شال
كشمير وألفا سيف فضة وكثير من البنادق والأسلحة ، وقد صارت كربلاء بعد هذه
الواقعة في حال يرثى لها ، وقد عاد إليها بعد هذه الحادثة من نجا بنفسه فأصلح
بعض خرابها وعاد إليها العمران رويدا رويدا . وقد زارها في أوائل القرن التاسع
أحد ملوك الهند فأشفق على حالتها ، وبنى فيها أسواقا حسنة ، وبيوتا قوراء أسكنها
بعض من نكبوا ، وبنى للبلدة سورا حصينا لصد هجمات الأعداء ، وأقام حولها
هامش
( 1 ) تاريخ المملكة العربية السعودية : 73 .