الأبراج والمعاقل ، ونصب عليها آلات الدفاع من الطراز القديم " ( 1 ) .
ومن جملة ما قتله الوهابيون المولى عبد الصمد الهمداني ، ذكر ذلك صاحب
روضات الجنات حيث قال :
" وقد توفي بالشهادة على أيدي الوهابية الملعونة ، بعد ما أخرج من بيته
بطرق الحيلة ، وتاريخ ذلك القتل بكربلاء في يوم الأربعاء الثامن عشر الذي هو عيد
الغدير ، من شهور سنة ستة عشرة ومائتين بعد الألف من الهجرة المباركة " ( 2 ) .
وقد أرخ الشيخ محمد السماوي هذه الحادثة بأرجوزة شعرية ، فقال ( 3 ) :
فشد لا يثني هواه الثاني * ومزق الكتاب والمثاني
وهدم الشباك والرواقا * واستلبت الحلي والأعلاقا
وقتل النساء والأطفالا * إذ لم يجد في كربلاء رجالا
لأنهم زاروا الغدير قصدا * فأرخوه بغدير عدا
منارة العبد ( 4 )
شيدت منارة العبد سنة 767 ه في مؤخرة الحرم الحسيني في الجانب
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة 8 : 273 - 274 .
( 2 ) روضات الجنات 4 : 198 .
( 3 ) مجالي اللطف بأرض الطف : 42 .
( 4 ) يقول الأستاذ جعفر الخليلي في كون تسميتها بمنارة العبد " ومن الخطأ الشائع أن زنجيا قد ألقى
بنفسه من أعلى المنارة منتحرا فسميت هذه المنارة باسمه ، وإنه من الجائر أن يكون هناك من ألقى
بنفسه من هذه المنارة منتحرا ، أو أن زنجيا شحاذا جمع المال من الشحاذة وبنى به المنارة ، أما سبب
التمييز فهو من الأخطاء الشائعة بين العوام ، والأبيات الواردة عن تأريخ هذه المنارة مأخوذة من
( مجالي اللطف بأرض الطف ) وهو الجزء الثاني من أرجوزة الشيخ محمد السماوي المتضمنة تأريخ
العتبات الأربع ، وقد وضع لكل حادثة تأريخا بحساب الجمل ، كما هو الحال في حكمه ( خنصر
الإصبع ) البالغ مجموعها 982 سنة . موسوعة العتبات المقدسة 8 : 268 .