طائفة ( عنزة ) ، أعتنق هذا المذهب سعود بن عبد العزيز الذي به عظمت شوكة
الوهابيين ( 1 ) . والأمير سعود الذي ملك الحرمين المطهرين ، وهدم مقابر أئمة البقيع
وتصرف في دين الله ، كان على مذهب الحنبلي ، وينكر القياس وأهله ( 2 ) .
وقد لاقت تعاليم محمد بن عبد الوهاب بين عرب نجد قبولا حسنا ، والتي
جاءت موافقة لميول أمة بدوية تعيش على الفطرة معتمدة على الغزو في معيشتها ،
وكذلك لاقت قبولا حسنا من محمد بن سعود أميرهم .
وفي سنة 1179 ه مات الأمير فاستخلف عبد العزيز بن سعود ، وما حلت
سنة 1189 ه حتى كان ابن سعود هذا ذا قوة عظيمة في الجزيرة ، فأصبحت من
ذلك الحين تعرف إمبراطورية ابن سعود النجدية بالعقيدة الوهابية ( 3 ) .
أما ما يتعلق بالهجمة البربرية التي شنتها الفرقة الوهابية الضالة سنة 1216 ه
على مدينة كربلاء ، يظهر أن هناك جذور حقد وكراهية زرعتها هذه الفرقة الضالة
في نفوس أتباعها تجاه مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بشكل خاص والتشيع بشكل عام
قبل أن يرتكبوا جريمتهم الشنعاء بحق الضريح المقدس للإمام الحسين ( عليه السلام ) وبحق
أهالي كربلاء الآمنين ، فيذكر صاحب غرائب الأثر عن وقوع حادثة لأتباع هذه
الفرقة المنحرفة في مدينة النجف سنة 1214 ه ، فيقول :
هامش
( 1 ) ماضي النجف 1 : 324 .
( 2 ) روضات الجنات 4 : 198 .
( 3 ) تاريخ كربلاء : 233 - 234 .