غير أن وزن كربلاء ألحق بالأوزان العربية ونقل " فعللا " إلى " فعللاء " في الشعر
حسب . فالأول موازن قرقرى وقهقرى ، والثاني موازن لعقرباء وحرملاء ، زيد
همزة كما زيد برنساء ( 1 ) .
أما الأستاذ انطوان بار فإنه يعزو كلمة كربلاء بقوله :
وقيل عنها قديما " كور بابل " ثم اختصرت إلى اسم كربلاء تسهيلا للفظها ،
وبابل كما جاءت في نبوة أشعيا هي " صحراء البحر " كانت في سهل متسع يقطعه
الفرات ، وفيها غدران كثيرة حتى ليظن الناظر إليها بأنها صحراء طافية فوق بحر ،
فأطلق عليها هذا الاسم وفي هذا التفسير شئ من المعقول : إذ كربلاء منطقة
صحراوية حارة ، وفيها الفرات وبعض الغدران ، وتسمية " صحراء البحر " فيها شبه
كبير بتسمية " كور بابل " ، فالكور معناه في العربية هو ذلك الجهاز الذي ينفخ الهواء
فوق جمر الحداد لإحماء الحديد ، وبابل هي " الصحراء الحارة " ، فصار اللفظ " كور
بابل " يعني - لهب صحراء بابل - كلهب كور الحداد .
وكربلاء تقع على بعد عدة كيلومترات من مشرعة الفرات شمال غرب
الكوفة ، وكانت في عهد البابليين معبدا ، والأسم محرف من كلمتي " كرب " بمعنى
معبد أو مصلى أو محرم ، " وابلا " بمعنى إله باللغة الآرامية ، فيكون معناها " حرم
الإله " ( 2 ) .
وهذا يؤيده وجود الأطلال في شمال غربي كربلاء الحالية وتستخرج في
كربلاء القديمة الكائنة في منها أحيانا الجرار الخزفية ، وكان البابليون يدفنون
موتاهم فيها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 8 : 13 .
( 2 ) الحسين في الفكر المسيحي : 313 .
( 3 ) دائر المعارف الشيعية 9 : 256 .