يحملن صحراء رسوبا للثقل * قد غربلت وكربلت من الفصل
فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت
بذلك .
والكربل : اسم نبت الحماض ، وقال أبو وجزة يصف عهون الهودج :
وثامر كربل وعميم دفلي * عليها والندى سبط يمور
فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمي به ( 1 ) .
وذهب ابن منظور مذهب ياقوت الحموي في التحليل اللغوي للفظة كربلاء
إلا أنه زاد فيها بقوله :
والكربل : نبت له نور أحمر مشرق ، حكاه أبو حنيفة : وأنشد
كأن جنى الدفلى يغشي خدرها * ونوار ضاح من خزامى وكربل
فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته في هذا الموضع ، فسمي به .
وقال أيضا : وكربلاء اسم موضع وبها قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، قال كثير :
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء ( 2 )
وقال صفي الدين البغدادي : هو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي ( عليهما السلام )
في طريق البرية عند الكوفة ، على جانب الفرات ( 3 ) ، وعلى هذا الأساس أطلق
عليها اسم ( النوائح ) وربما اشتقت من كلمة النياح لكثرة البكاء والعويل منذ نزول
الحسين ( عليه السلام ) فيها وذكر ياقوت الحموي أبياتا أنشدها الشاعر معن بن أوس المزني
من قصيدة طويلة :
إذا هي حلت بكربلاء معلعا * فجوز العذيب دونها والنوائحا
هامش
( 1 ) معجم البلدان 4 : 445 .
( 2 ) لسان العرب 11 : 586 .
( 3 ) مراصد الاطلاع 3 : 1154 .