تدريجيا .
" ففي سنة 371 ه شيد عضد الدولة البويهي قبة ذات أروقة وضريحا من
العاج ، وعمر حولها بيوتا ، وأحاط المدينة بسور " ( 1 ) .
وقد وصف محمد بن أبي طالب أعمال عضد الدولة الجليلة فقال : " وبلغ ذلك
عضد الدولة بن بويه الغاية في تعظيمها وعمارتها والأوقاف عليها ، وكان يزورها في
كل سنة ، ولما زار المشهد الحسيني عام 371 ه ، بالغ في تشييد الأبنية حوله
وأجزل العطاء لمن جاوره " ( 2 ) .
وقد تقدمت كربلاء على عهده تقدما ملموسا ، وازدهرت ازدهارا واسعا ،
وتقدمت معالمها الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، فاتسعت تجارتها ،
وأفضلت زراعتها ، وأينعت علومها وآدابها ، فدبت في جسمها روح الحياة
والنشاط ( 3 ) .
وقد ذكر ابن الأثير أعمال عضد الدولة نحو الحرمين الشريفين في مكة
والمدينة ، ونحو المشهدين المقدسين في الحائر والغري ، فقال :
هامش
( 1 ) تراث كربلاء : 36 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 628 .
( 3 ) تراث كربلاء : 37 .