تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تدريجيا . " ففي سنة 371 ه‍ شيد عضد الدولة البويهي قبة ذات أروقة وضريحا من العاج ، وعمر حولها بيوتا ، وأحاط المدينة بسور " ( 1 ) . وقد وصف محمد بن أبي طالب أعمال عضد الدولة الجليلة فقال : " وبلغ ذلك عضد الدولة بن بويه الغاية في تعظيمها وعمارتها والأوقاف عليها ، وكان يزورها في كل سنة ، ولما زار المشهد الحسيني عام 371 ه‍ ، بالغ في تشييد الأبنية حوله وأجزل العطاء لمن جاوره " ( 2 ) . وقد تقدمت كربلاء على عهده تقدما ملموسا ، وازدهرت ازدهارا واسعا ، وتقدمت معالمها الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، فاتسعت تجارتها ، وأفضلت زراعتها ، وأينعت علومها وآدابها ، فدبت في جسمها روح الحياة والنشاط ( 3 ) . وقد ذكر ابن الأثير أعمال عضد الدولة نحو الحرمين الشريفين في مكة والمدينة ، ونحو المشهدين المقدسين في الحائر والغري ، فقال :
هامش
( 1 ) تراث كربلاء : 36 . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 628 . ( 3 ) تراث كربلاء : 37 .