الحسين وبغض زيارته " ( 1 ) . ونحن نقول : اللهم ثبت قلوبنا بحب الحسين ، واجعلنا
ممن يتولى الحسين ، وارزقنا زيارة الحسين إنك حميد مجيد .
ولم يقتصر على المخالفين والمبغضين لأهل بيت النبوة الذين نور الله قلوبهم
بحب الحسين وبموالاة الحسين ، حتى تعدى ذلك إلى الجن المعاندين والمبغضين
لهم أيضا ، عندما شاهدوا كرامات هذا البيت الطاهر ، فأقروا لهم بالفضل والكرامة .
فلنستمع إلى شهادة دعبل بن علي الخزاعي :
في رواية أبي محمد الكوفي ، عن دعبل بن علي الخزاعي قال : لما انصرفت
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) بقصيدتي التائية ، نزلت بالري ، وأني في ليلة من الليالي
وأنا أصوغ قصيدة وقد ذهب من الليل شطره فإذا طارق يطرق الباب ، فقلت : من
هذا ؟ فقال : أخ لك فبدرت إلى الباب ففتحته فدخل شخص اقشعر منه بدني ،
وذهلت منه نفسي ، فجلس ناحية وقال لي : لا ترع أنا أخوك من الجن ، ولدت في
الليلة التي ولدت فيها ونشأت معك ، وإني جئت أحدثك بما يسرك ويقوي نفسك
وبصيرتك ، قال : فرجعت نفسي وسكن قلبي فقال : يا دعبل ، إني كنت من أشد
خلق الله بغضا وعداوة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فخرجت في نفر من الجن المردة
العتاة ، فمررنا بنفر يريدون زيارة الحسين ( عليه السلام ) قد جنهم الليل فهممنا بهم وإذا ملائكة
تزجرنا من السماء . وملائكة في الأرض تزجر عنهم هوامها ، فكأني كنت نائما أو
غافلا فتيقظت ، وعلمت أن ذلك لعناية بهم من الله تعالى لمكان من قصدوا له ،
وتشرفوا بزيارته .
فأحدثت توبة وجددت نية وزرت مع القوم ، ووقفت بوقوفهم ودعوت
بدعائهم ، وحججت بحجهم تلك السنة ، وزرت قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومررت برجل
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 153 .