الأدوار التي مرت على القبر الشريف
البداية الأولى
بعد وقعة الطف عام 61 ه ، واضطراب الوضع السياسي في العراق ، سواء
عند ظهور التوابين الذين نادوا بالانتقام من الرموز الرئيسية التي ساهمت بقتل
الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وكذلك ظهور المختار المفاجئ ، الذي استطاع أن يعلن
حكومته الموالية لأهل البيت في الكوفة ، والانتقام من القتلة ، وبعدها تم القضاء
على حملة عبيد الله بن زياد وقتله في معركة الخازر بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر ،
أصبحت الشيعة تنعم بنوع كبير من الحرية والطمأنينة ، فسارعت بزيارة قبر الإمام
الحسين ( عليه السلام ) والشهداء من أهل بيته وأصحابه ، فظهر القبر الشريف وأصبح محط
أنظار الشيعة خاصة من الكوفة والمدائن والبصرة ، وطبيعي أن هؤلاء الزوار الذين
يقطعون المسافات البعيدة لزيارة القبر الشريف يحتاجون إلى ظل يستظلون به ،
وخصوصا إذا كان الزائر يبقى اليوم أو اليومين أو أكثر عند القبر ، فمنذ ذلك الحين
بني على القبر الشريف سقيفة ، فزعم البعض أن بني أسد الذين دفنوا الحسين ( عليه السلام ) هم
أول من بنى هذه السقيفة على القبر ، حيث أكد ابن طاووس بقوله : إنهم أقاموا رسما
لقبر سيد الشهداء ( 1 ) . مما يدل على أن مجئ التوابين إلى القبر الشريف في سنة 63
هامش
( 1 ) الإقبال : 36 .