أو 64 كان ظاهرا معروفا ولا يكون ذلك إلا ببنيانه ( 1 ) .
ويرى بعض المؤرخين أن المختار بن أبي عبيدة الثقفي هو الذي قام بتشييد
البناء على القبر واتخذ له قرية من حوله ( 2 ) .
ومهما يكن من الأمر فإن البناء قد ظهر في الفترة التي حدث فيها انفراج
نسبي للشيعة ، أي منذ فترة موت يزيد المفاجئ ، وهروب عبيد الله بن زياد من
العراق ، وحتى تولي المختار قيادة السلطة في الكوفة ، ثم فترة ما بعد المختار ، أي
في عهد ولاية مصعب بن الزبير على العراق ، نعمت الشيعة بنوع من الحرية ، أتاح
لها زيارة القبر الشريف لسيد الشهداء ( عليه السلام ) ، وبقي هذا البناء طيلة الحكم الأموي وإلى
قيام الدولة العباسية ، كما يظهر من رواية صفوان الجمال ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
أنه قال : " إذا أردت قبر الحسين في كربلاء ، فقف خارج القبة وارم بطرفك نحو
القبر ، ثم ادخل الروضة وقم بحذائها من حيث يلي الرأس ، ثم اخرج من الباب
الذي عند رجلي علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ثم توجه إلى الشهداء ، ثم امش حتى تأتي
مشهد أبي الفضل العباس فقف على باب السقيفة وسلم " .
نستدل من هذه الرواية بأنه كانت على القبر الشريف قبة ، وعلى قبر أبي
الفضل العباس سقيفة وباب ، للولوج إلى داخل السقيفة . ولصفوان الجمال أيضا
حديثا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إذا أردت زيارة الحسين بن علي ، فإذا أتيت الباب
فقف خارج القبة ، وارم بطرفك نحو القبر ( وقل ) ثم ادخل اليمنى وأخر اليسرى ،
ومن ثم ادخل الحائر وقم بحذائه " ( 3 ) .
وفي رواية الحسن بن ثور بن أبي فاختة ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من حديث
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 3 : 628 .
( 2 ) تاريخ كربلاء والحائر الحسيني : 160 .
( 3 ) أعيان الشيعة 3 : 627 .