المنشأ لاعتبارها ، وفي مثل هذه الذوات لا يبقى مجال إلا لنفي الخاص لا لنفي
الخصوصية الحاكي [ عن ] سلب الاتصاف ، بل مثل تلك الخصوصية الذاتية المنشأ
لاعتبار الاتصاف [ بالقرشية ] وأمثالها غير مسبوق بالحالة السابقة رأسا سلبا
وايجابا .
وعليه فالتزام أستاذنا العلامة ( 1 ) في جريان الاستصحاب وسلب اتصاف
المرأة بالقرشية لا يكاد يناسب مبناه من اعتبارية مثل تلك الإضافات
والارتباطات .
نعم مع الغمض عن تلك الجهة لا يبقى مجال اشكال آخر عليه : من أن
استصحاب سلب الاتصاف كما [ يجري ] في القرشية كذلك يجري في التقدم
والتأخر وأمثالهما ، وذلك المقدار أيضا كاف لسلب الأثر المترتب على وجود
أتصف بكذا بنحو مفاد " كان " الناقصة كما هو الشأن في القرشية بظاهر قوله : إلا
أن [ تكون امرأة ] قرشية . لإمكان الجواب عنه : بأن في الفرض القرشية لما كانت
واقعة في الجملة الاستثنائية ، فيدخل أمر ذاته بجميع عناوينها الأخرى - التي
منها [ امرأة ] لم تتصف بها - في [ المستثنى ] منه ، فيصير مثل ذلك العنوان ببركة
[ عموم المستثنى ] منه ذات أثر . وهذا بخلاف ما لو [ كان ] مزاولا لوجود اتصف
بكذا ، إذ مثل هذا الموضوع لا يمكن سلبه إلا بنحو مفاد " ليس " الناقصة غير
[ الجاري ] بنظره ، ولا يكفيه مجرد سلب الاتصاف بنحو مفاد " ليس " التامة .
وهذه المباني وان كانت غالبا بحسب النظر [ محلا للمنع ] إلا أنها تصلح لرفع
إشكال التهافت بين كلماته كما لا يخفى على المتدرب فيها .
ثم إن ذلك كله في فرض ترتب الأثر على وجود أحد الحادثين إما بلحاظ
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 261 .