تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
المنشأ لاعتبارها ، وفي مثل هذه الذوات لا يبقى مجال إلا لنفي الخاص لا لنفي الخصوصية الحاكي [ عن ] سلب الاتصاف ، بل مثل تلك الخصوصية الذاتية المنشأ لاعتبار الاتصاف [ بالقرشية ] وأمثالها غير مسبوق بالحالة السابقة رأسا سلبا وايجابا . وعليه فالتزام أستاذنا العلامة ( 1 ) في جريان الاستصحاب وسلب اتصاف المرأة بالقرشية لا يكاد يناسب مبناه من اعتبارية مثل تلك الإضافات والارتباطات . نعم مع الغمض عن تلك الجهة لا يبقى مجال اشكال آخر عليه : من أن استصحاب سلب الاتصاف كما [ يجري ] في القرشية كذلك يجري في التقدم والتأخر وأمثالهما ، وذلك المقدار أيضا كاف لسلب الأثر المترتب على وجود أتصف بكذا بنحو مفاد " كان " الناقصة كما هو الشأن في القرشية بظاهر قوله : إلا أن [ تكون امرأة ] قرشية . لإمكان الجواب عنه : بأن في الفرض القرشية لما كانت واقعة في الجملة الاستثنائية ، فيدخل أمر ذاته بجميع عناوينها الأخرى - التي منها [ امرأة ] لم تتصف بها - في [ المستثنى ] منه ، فيصير مثل ذلك العنوان ببركة [ عموم المستثنى ] منه ذات أثر . وهذا بخلاف ما لو [ كان ] مزاولا لوجود اتصف بكذا ، إذ مثل هذا الموضوع لا يمكن سلبه إلا بنحو مفاد " ليس " الناقصة غير [ الجاري ] بنظره ، ولا يكفيه مجرد سلب الاتصاف بنحو مفاد " ليس " التامة . وهذه المباني وان كانت غالبا بحسب النظر [ محلا للمنع ] إلا أنها تصلح لرفع إشكال التهافت بين كلماته كما لا يخفى على المتدرب فيها . ثم إن ذلك كله في فرض ترتب الأثر على وجود أحد الحادثين إما بلحاظ
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 261 .