تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
نعم في بعض الموارد - كما في الفرع السابق - لا يجري الاستصحاب التنجزي في طرف النقيض ، لأنه من الاستصحاب الكلي القسم الثالث ، وفي مثله لا بأس بالتمسك بالاستصحاب التعليقي المثبت لوجوب التيمم بلا معارض كما لا يخفى . [ 8 - استصحاب الأحكام الثابتة للأفراد المتدرجة في الوجود ] ومنها : انه لا فرق في جريان الاستصحاب بين كون المستصحب حكما ثابتا لاشخاص باقية إلى زمان الشك ، أو حكما كليا ثابتا لعنوان كلي منطبق على الاشخاص [ التدريجية ] ، متباين الوجود مع الموجودات في زمان اليقين ، من دون فرق بين أن يكون مثل هذا الحكم من احكام تلك الشريعة المطهرة أو من السابقة عند احتمال عدم نسخه بهذه الشريعة . وتوهم : أن اختلاف الاشخاص في الزمانين موجب لاختلاف الموضوع ومنشأ للشك في الحدوث ، إذ لا يتصور مع الشك في نسخه الشك في بقائه محضا إلا على فرض تصوير البداء الحقيقي ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . مدفوع : بأن بعد ثبوت الحكم بالنسبة إلى [ القطعة ] السارية في ضمن الافراد لا يكاد [ يثبت ] اختلاف الموضوع في القضية المتيقنة ، فبالنسبة إلى تلك القطعة شك في البقاء محضا ، نعم حدوث شك في انطباقها على الأفراد التدريجية أيضا ، وهذه الجهة من [ اللوازم الأعم ] لبقاء الطبيعة واقعا أم ظاهرا ، ولولا تلك الجهة يشكل أمر الاستصحاب في غالب الموارد ، إذ الحكم التكليفي متعلق بأفعال المكلفين بعنوان كلي مع كون مصاديق الفعل بحسب الزمان تدريجية ، فلولا سراية عنوان الاكرام - الموضوع لبقاء الوجوب بحكم الاستصحاب -
مقالات الأصول — صفحة 404 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي