تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ظرف الشك به بلحاظ ما يترتب عليه من الأعمال بلا التزام بجعل مماثل حقيقة في مرحلة الظاهر ابدا . ثم إن ذلك أيضا على فرض مشي القوم من جعل اليقين في الباب طريقا لإيصال حرمة النقض إلى المتيقن ، وإلا فبناء على التحقيق من كونه بنفسه موضوع حرمة النقض بلحاظ ما يترتب عليه من العمل - على ما أسلفنا - فلنا تقرير آخر من إجراء الاستصحاب في مثل هذه التعليقيات حتى على المذهب المشهور في الواجب المشروط بلا احتياج أيضا إلى جعل مماثل ابدا ، وذلك بدعوى أن اليقين بالملازمة في كل مقام مستتبع لليقين بوجود الشئ منوطا بوجود الملزوم في فرضه ولحاظه ، ولذا يصح الإخبار عن وجوده كذلك جزميا مقرونا بألف حلف ، ويقال في الليل : لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . وتوهم : أن ذلك إخبار عن الملازمة ، غلط واضح ، إذ المخبر به هو وجود الملزوم في ظرف وجود لازمه وهو غير الملازمة . وليس ذلك أيضا إخبارا [ عن ] الوجود المنوط في ظرف تحقق ما أنيط به ، إذ هذا الوجود المنوط ربما لا يكون متحققا في العالم ولو من جهة استحالة المنوط به ، ومع ذلك يصح الإخبار عنه ، كما في الإخبار عن فساد العالم في ظرف تعدد الآلهة ، وليس ذلك إلا من جهة أن القطع بهذا الوجود منوط بفرض تعددها في لحاظه لا من جهة القطع مطلقا بالوجود المنوط ، ولذا نقول : بأن في مثل هذا المثال أصل اخباره منوط بتبع إناطة تصديقه به وجدانا لا انه إخبار بوجود أمر منوط ، كيف وفي المثال الثاني كذب محض كما لا يخفى . وحيث كان الأمر كذلك فنقول : إن قضية القطع بإناطة الوجوب بأمر كذا - على المذهب المشهور - القطع المنوط بوجوده بتحقق الوجوب ، ومن المعلوم أن مثل هذا القطع المنوط مما يترتب عليه العمل عند تحقق المنوط به خارجا ، ولازمه